من هو “أحمد أحمد” الذي أطاح بعيسى حياتو من عرش “الكاف”؟

wait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 17 مارس 2017 - 12:22 مساءً
رئيس الكاف الجديد

تمكن رئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم أحمد أحمد الخميس من إزاحة الكاميروني عيسى حياتو من رئاسة الاتحاد الأفريقي للعبة إثر فوزه في الانتخابات التي جرت في عاصمة أثيوبيا أديس أبابا. وكان حياتو، والذي تولى رئاسة “الكاف” في 1988، مرشحا بامتياز للفوز بولاية ثامنة. فمن هو أحمد أحمد؟ قال أحمد أحمد عندما أعلن ترشحه لرئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بعاصمة الغابون ليبروفيل في 13 يناير/كانون الثاني، أي عشية انطلاق كأس الأمم 2017، إنه “تجرأ” لمنافسة الرئيس عيسى حياتو لأنه “واثق بقدراته وحظوظه”. ولكن من كان يصدق حتى قبيل إعلان نتائج التصويت الذي جرى منتصف نهار الخميس في أديس أبابا أن رئيس اتحاد مدغشقر للعبة سيطيح بالكاميروني الكهل (70 عاما) من عرش كرة القدم القارية؟ فقد فعلها أحمد أحمد وبات سادس رئيس لـ “الكاف” منذ تأسيسها في 1957. فمن هو الرجل؟ أحمد أحمد يبلغ من العمر 57 عاما، وهو سيناتور في بلاده فضلا عن أنه يستعد لتسليم المشعل في منصب رئيس اتحاد كرة القدم بعد ثلاث ولايات. وكان أيضا وزيرا للرياضة في تسعينات القرن الماضي، ووزيرا للصيد البحري من 2014 لـ 2016. هل كان دعم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو حاسما؟ وبحسب عدة مصادر، فإن دخوله السباق نحو رئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أصبح ممكنا بعد أن تلقى دعما غير معلن عنه من رئيس الاتحاد الدولي السويسري جياني إنفانتينو المعارض لحياتو بسبب دعمه للبحريني سلمان بن ابراهيم خلال انتخابات الفيفا في شباط/فبراير 2016. وقد وعد لإنفانتينو برفع حصة أفريقيا في نهائيات كأس العالم من تسعة إلى عشرة مقاعد. واستفاد أحمد أحمد من دعم فيليب تشيانغوا، رئيس اتحادات أفريقيا الجنوبية (كوسوفا) وعددها 14، وأحد أبرز الشخصيات زيمبابوي. واستفاد أيضا من دعم الاتحاد المصري للعبة. وركز خلال حملته الانتخابية على الشفافية في إدارة أمور الاتحاد الأفريقي وتحديد عدد الولايات على رأسها إلى ثلاث. كما ركز على ضرورة إعادة النظر فى طريقة منح تنظيم نهائيات كأس الأمم الأفريقية وإشراك الاتحادات الوطنية في اتخاذ القرارات الإستراتيجية. وكان مصدر مقرب من عيسى حياتو استبعد قبل الانتخابات فرضية خسارة “كاميرونيا السلطة قبل عامين من استضافة بلاده كأس الأمم الأفريقية” التي أحرز منتخب الكاميرون لقبها في 2017. ويبلغ عدد الأعضاء في الاتحاد الأفريقي 54 بعد انضمام زنجبار ، ولكن لا يحق سوى لـ 53 منهم التصويت. وكان حياتو، المولود في 9غشت 1946 في مدينة غاروا (شمال الكاميرون)، نشأ في عائلة تمتعت بنفوذ واسع. فقد تولى أحد أشقائه رئاسة الوزراء الكاميرونية بين 1991 و1992. وبعد انتخابه رئيسا للاتحاد الكاميروني لكرة القدم في 1985، بدأ يلعب في كواليس “الكاف” ليتولى رئاستها في 10 آذار/مارس 1988 خلال انتخابات أقيمت بالمغرب. وبدأ حياتو مسيرته الرياضية كلاعب لكرة السلة في ستينات وسبعينات القرن الماضي، قبل أن يصبح مديرا للشؤون الرياضية في وزارة الشباب والرياضة الكاميرونية بين 1983-1986. وصرح الأربعاء في أديس أبابا مخاطبا زملائه: “كرئيس للكاف يتمتع بخبرة وحكمة لا مثيل لهما، أحكم أيا كان قراركم على اتخاذ خيار الوحدة، خيار المنطق، الخيار الذي يتيح لأفريقيا أن تبقى صلبة وتحظى بثقلها على مستوى كرة القدم عالميا”. وقال حارس المرمى الكاميروني السابق جوزيف-أنطوان بيل إن “عيسى حياتو نجح في تسويق بطولات” الاتحاد الأفريقي، لاسيما كأس الأمم الإفريقية التي تقام مرة كل عامين. فقد جدد الاتحاد في يونيو 2015 عقده مع شركة “لاغاردير سبورتس” الفرنسية حتى 2028 بضمانة مالية تبلغ مليار دولار أمريكي على الأقل، مانحا الشركة حقوق كل مسابقاته. ورغم نجاحاته الكبيرة على رأس كرة القدم الأفريقية، تبقى شخصية حياتو مثيرة للجدل. فلم يتردد في 2015 في تغيير قوانين “الكاف” التي تحدد سن رئيس المنظمة إلى 70 عاما ليتيح لنفسه فرصة الترشح الأبدي.

ديربكت بريس: (عن فرانس24)

2017-03-17 2017-03-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

JOURNAL